علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

207

كامل الصناعة الطبية

وأما أن يدل على ضعف الطبيعة عن نضج المرض بعد أن كانت قد أخذت في عمل النضج ، فإذا صار البول رقيقاً بعد أن كان ثخيناً كدراً متداول المرض دل على طول المرض ، ولذلك قال ابقراط : في كتاب ابذيميا « إذا رق البول بعد ثخنه في التاسع والعشرين فإنه يدل على أن البحران لا يتم إلا في الأربعين » . [ علامات اللون مع القوام ] وكل واحد من الألوان إذا كان مع صنف من أصناف القوام دل على حال من أحوال البدن . [ البول الأبيض الرقيق ] أما البول الأبيض إذا كان رقيقاً : فإنه في حال الصحة يدل على ضعف من الطبيعة بسبب برودة المزاج بمنزلة ما يكون في المشايخ وفي غيرهم ممن هذه حاله ، وقد يدل أيضاً على التخمة . فأما في حال المرض فإنه يدل على أحوال رديئة مختلفة في الرداءة وذلك أنه في الأمراض المزمنة يدل على أن المادة المحدثة للمرض لم تنضج بمنزلة ما يكون ذلك في حمى الربع وفي الفالج وفي اللقوة وما يجري هذا المجرى . وأما في الأمراض الحادة بمنزلة الحمى المحرقة فإنه متى لم يكن حدث بالمرض اختلاط [ الذهن « 1 » ] فإنه يدل على سرسام سيحدث ، وذلك أنه ينذر بصعود المرار إلى الدماغ . ومتى كان قد حدث للمريض اختلاط ذهن فإنه يدل على الهلاك لأنه يدل على أن المرار قد صعد إلى الدماغ وأحرقه ، وإذا كان هذا البول مع علامات رديئة فإنه يدل على الهلاك لا محالة ، ومتى ظهر هذا البول مع أعراض رديئة في اليوم الرابع فإن المريض يموت قبل السابع لا سيما إذا كانت القوّة ضعيفة ، وإن كانت الأعراض ليست في غاية الرداءة فإن المريض يموت في اليوم التاسع وقد يسلم من يبول من المرضى هذا البول في الندرة إذا كانت القوّة قوية مع بعض العلامات

--> ( 1 ) في نسخة م فقط .